شرق دارفور تنظم لقاءً تعبوياً بالخرطوم.. الوالي يؤكد جاهزية خطط إعادة الإعمار
ووزير الحكم الاتحادي يشيد بوحدة مجتمع الولاية

الخرطوم:محمد تبن
أكد والي ولاية شرق دارفور، مولانا محمد آدم عبدالرحمن، التزام حكومته بالمضي في تنفيذ برامج إعادة الإعمار والتنمية عقب استعادة الأمن، مشيراً إلى جاهزية الخطط والدراسات اللازمة لإزالة آثار الحرب واستئناف المشروعات الاستراتيجية التي توقفت بسبب النزاع.
جاء ذلك خلال اللقاء التنويري التعبوي لمجتمع ولاية شرق دارفور الذي نظمته حكومة الولاية، السبت، بفندق السودان في الخرطوم، برعاية والي الولاية، وبمشاركة المقاومة الشعبية والقيادات المجتمعية والشباب والطلاب والمرأة، تحت شعار “الطريق إلى الضعين”، وبحضور وزير ديوان الحكم الاتحادي والتنمية الريفية، المهندس محمد صالح كرتكويلا، إلى جانب أعضاء الجهاز التنفيذي والقيادات العدلية والأمنية وممثلي مكونات مجتمع شرق دارفور.
واستعرضت حكومة الولاية، عبر فيلم وثائقي، أبرز المشروعات التنموية التي نُفذت قبل اندلاع الحرب، موضحة أن العمليات العسكرية أدت إلى تعطيل عدد كبير من المشروعات وتدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية.
وقال الوالي إن حكومته كانت قد شرعت في تنفيذ مشروعات تنموية حيوية، من بينها طريق الفولة–الضعين، ومطار الضعين، ومشروعات مياه الشرب والطاقة الشمسية، إلا أن ظروف الحرب حالت دون اكتمالها. وأضاف أن الحكومة تمتلك رؤية متكاملة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب فور استقرار الأوضاع.
وأوضح والي شرق دارفور أن مغادرة حكومته للولاية جاءت نتيجة ظروف أمنية واستثنائية، شملت انقطاع الاتصالات وتعذر التواصل مع مؤسسات الدولة، معرباً عن تقديره للدعم الذي تلقته حكومته من عدد من الوزراء الاتحاديين وولاة الولايات، وفي مقدمتهم ولاة القضارف والنيل الأبيض والخرطوم.
وأكد اهتمام حكومته بمؤسسات التعليم العالي، وعلى رأسها جامعة الضعين، مشيداً بدورها الأكاديمي والمجتمعي، وبجهود مدير الجامعة، البروفيسور علي يونس بريمة، في استمرار العملية التعليمية والتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي لتوفير مقار للطلاب.
ودعا الوالي أبناء الولاية والخيرين إلى دعم برامج الاستنفار والمقاومة الشعبية، معلناً التزام حكومته بمساندة معسكرات تدريب المستنفرين من أبناء الولاية، بما يسهم في تحقيق أهداف المبادرة تحت شعار “الطريق إلى الضعين”.
وشهد اللقاء تسليم ممثلي مكونات ولاية شرق دارفور وثيقة عهد وميثاق إلى وزير ديوان الحكم الاتحادي والتنمية الريفية، تمهيداً لرفعها إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبدالرحمن.
من جانبه، أشاد وزير ديوان الحكم الاتحادي والتنمية الريفية، المهندس محمد صالح كرتكويلا، بتنظيم اللقاء، معتبراً أنه يعكس وحدة وتماسك مجتمع شرق دارفور، ويؤكد دعمه لما وصفه بمعركة الكرامة.
وقال الوزير إن وزارته تنظر إلى تجربة شرق دارفور باعتبارها نموذجاً يمكن تعميمه في بقية ولايات دارفور، مشيراً إلى التعاون المستمر بين الوزارة وحكومة الولاية في إعداد التقارير الدورية وتوثيق الأنشطة والمشروعات التنموية.
ودعا كرتكويلا إلى تعزيز جهود الاستنفار والمقاومة الشعبية، مؤكداً أهمية الإسناد المجتمعي في المرحلة المقبلة، كما أثنى على دور أبناء شرق دارفور في التوعية المجتمعية ومتابعة قضايا ولايتهم.
بدوره، أشاد رئيس الاستنفار والمقاومة الشعبية بالسودان، الفريق ركن بشير مكي الباهي، بحكومة ومجتمع شرق دارفور لتنظيم اللقاء، مؤكداً أن الحرب ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية والتنمية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التماسك المجتمعي ونبذ خطاب الكراهية والجهوية والعنصرية.
وأكد الباهي أن المقاومة الشعبية تواصل تنفيذ خططها بالتنسيق مع القوات المسلحة لتأمين المناطق واستكمال متطلبات المرحلة، مشيداً بانتصارات القوات المسلحة في عدد من المحاور، وداعياً إلى الالتفاف حولها ودعم جهود إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب.
كما أشاد بدور وزارة الزراعة والثروة الحيوانية بولاية شرق دارفور في إعداد تقرير حول إيصال اللقاحات والأمصال البيطرية للمحافظة على الثروة الحيوانية، مؤكداً أهمية استمرار هذه الجهود لدعم القطاع الإنتاجي بالولاية.



